السيد عباس علي الموسوي

501

شرح نهج البلاغة

50 - ومن كتاب له عليه السلام إلى أمرائه على الجيش من عبد اللّه عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين إلى أصحاب المسالح . أمّا بعد ، فإنّ حقّا على الوالي ألّا يغيرّه على رعيتّه فضل ناله ، ولا طول خصّ به ، وأن يزيده ما قسم اللّه له من نعمه دنوّا من عباده ، وعطفا على إخوانه . ألا وإنّ لكم عندي ألّا أحتجز دونكم سرّا إلّا في حرب ، ولا أطوي دونكم أمرا إلّا في حكم ، ولا أؤخّر لكم حقّا عن محلهّ ، ولا أقف به دون مقطعه ، وأن تكونوا عندي في الحقّ سواء ، فإذا فعلت ذلك وجبت للهّ عليكم النّعمة ، ولي عليكم الطّاعة ، وألّا تنكصوا عن دعوة ، ولا تفرّطوا في صلاح ، وأن تخوضوا الغمرات إلى الحقّ ، فإن أنتم لم تستقيموا لي على ذلك لم يكن أحد أهون عليّ ممّن اعوجّ منكم ، ثمّ أعظم له العقوبة ، ولا يجد عندي فيها رخصة ، فخذوا هذا من أمرائكم ، وأعطوهم من أنفسكم ما يصلح اللّه به أمركم . والسّلام .